شراء التمر في المدينة: العجوة والأسعار وكيف لا تُباع لك صفاوي
إن كانت العجوة أرخص بكثير مما حولها، فليست عجوة.

التمر هو ما يحمله الناس من المدينة، والمدينة جادّة فيه: فسوق التمور المركزي، على مسافة مشي من المسجد النبوي، يضمّ أكثر من مئة صنف في عشرات البسطات، وأصحابها يضعون العينات في يدك أسرع مما تأكلها.
العجوة ولماذا هي مختلفة
تُزرع العجوة في منطقة المدينة ولا تكاد تُزرع في غيرها، وهذا أكثر سبب سعرها. وهي صغيرة، شديدة الدكنة، لينة، وأقلّ حلاوة بكثير مما يتوقع الناس — أقرب إلى التين المجفّف منها إلى تمر المتاجر الدبق. وقد وردت في عدد من الأحاديث، وشراؤها عند كثير من الزوار عمل تذكُّر بقدر ما هو شراء.
والاستبدال الذي يُحذر منه هو الصفاوي: تمر مدني داكن آخر، جيّد أيضًا، ويستحق الشراء — وأرخص بكثير. فإن بيع باسمه فهو صفقة رابحة، وإن بيع على أنه عجوة فهو غشّ، والدليل في الغالب هو السعر. فإن كانت بسطة أقلّ بثلث من الأربع المجاورة، فهذا هو السبب.
الأصناف الأخرى التي تستحق المعرفة
السكري هو المحبّب للجميع: ذهبي فاتح، مقرمش أو ليّن بحسب الدرجة، وحلو كما يقول اسمه — وهو ما تشتريه للأطفال. والخلاص كهرماني بطعم الكراميل، وهو التمر اليومي الذي تحتفظ به أكثر البيوت السعودية. والمجدول هو الكبير اللامع المعروف في الخارج، ويُزرع أكثره خارج المملكة، ولا داعي لشرائه هنا. والعنبرة هي الغالية: كبيرة جدًّا، كثيفة، وسعرها بحسبها.
كم تدفع وأين
النطاق العام من أربعين إلى مئة وعشرين ريالًا للكيلو بحسب الصنف والدرجة، والعجوة والعنبرة في أعلاه، والسكري والخلاص دونه بكثير. وترتفع الأسعار في رمضان وطوال موسم الحج. والدرجة لا تقلّ أهمية عن الصنف — فالاسم الواحد يغطي مدى واسعًا من الجودة، ولهذا تهمّ العيّنة.
ذُق قبل أن تشتري؛ فلن يمانع أحد، ورفض ذلك جوابٌ في نفسه. واشترِ سائبًا من السوق لا معلَّبًا قرب الحرم إن كان السعر يهمّك، ومعلَّبًا إن كان التمر هدية ويحتاج أن يصمد في حقيبة. والتغليف المفرَّغ متاح في أكثر البسطات ويستحق الريالات الزائدة لكل تمر ليّن.
اكتشف المدينة

